الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٨ووجهه: أنّ غير الثِّقة ليس بِحُجَّةٍ في مال غيره، وإن كان حجّةً عَلَى الإقرار بِما في يده، لكن قوله "إنّ في هذا الْمَال زكاة" غير الإقرار به.
وأَمَّا دفعُ التّمر عن زكاة اليتيم فليس إقرارا بأَنَّه منه، فلذَلِكَ جُوِّز أخذه.
وقال الْمُحقّق الْخليلي: إن كان ثقةً، أو أمينا، جاز الأخذُ عَلَى قول /72/ من أجازها من ماله.
ووجهه: أنّ الْمَقصُود سكونُ النّفس إِلَى صدقه، وأنّ صدق الأمين في ذَلِكَ حاصل في النّفس.
وجوّزَ ابنُ جعفر للقابض أن يأخذ لنفسه من زكاة اليتيم إذا كان مُستحِقًّا لذَلِكَ، وأن يدفع منها لزوجته. ثُمَّ قال: والدّفعُ إِلَى زوجته أحبُّ إلَيَّ، وأبرُّ للقلب. وفيه: أنّ نفقة زوجته لازمةٌ عَلَيهِ، فهي غنيّة بالنظر إِلَى ذَلِكَ، وَالله أَعلَم.
٣٬٩٦١ / ٥٬٣٨٩