الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٩الفرع الرابع: في حَمل مال الأَوْلاَد عَلَى أبيهم في الزّكاة
وذَلِكَ إمّا أن يكونوا صبيانًا أو بالِغين، فإن كانوا بالغين: فإمّا أن يكونوا في حجره، أو معتزلين عنه:
فإن كانوا معتزلين: فحكمهم حكم أنفسهم، ولا يُحملون عَلَى الأب قولا واحدا؛ لأَنَّ كلّ أحد مسئول عمّا في يده: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
وإن كانوا في حجره: فَقِيلَ: لا يُحملون عَلَيهِ أيضا إِلاَّ بِمَعنَى الشّركة والْخُلطة إذا اختلطت أموالُهم، وأَنَّهم كغيرهم من سائر النّاس. وَقِيلَ: يُحملون عَلَيهِ في زكاة الثمار دون الدّراهم. وَقِيلَ: يُحملون عَلَيهِ حَتَّى في زكاة الدّراهم. وقيل يُحمَل عَلَيهِ ما استفادُوه من عِنده دون ما استفادوه من عِند غيره، وهو ظاهر كلام أبي عبد الله، وصرَّح به الْحسن بن أحمد. /73/
وذَلِكَ أنّ له الرّجوع في عطيّة ولده إذا شاء، ولو حاز الولد فهو في حكم الْمَال الذي لَم ينفصل عنه.
وإن كانوا صبيانا: ففي أكثر القول: أَنَّهم يُحملون عَلَيهِ في الثّمار والدراهم وغيرها.