الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٧ويُمكن أن يكون الدّين لغير واحد، وأن الزّكاة لا تَجِب في سهم كل واحد منهم.
وأَمَّا أبو زياد: فقد لاحظ هذا الْمَعنَى فيما إذا مات قبل شهر زكاته، دون ما إذا مات بعد دخول الشهر، فعِلَّة التوقّف عِندَه مُركّبة من حالتين:
إحداهما: احتمال وجود الدّين. /79/ والأخرى: كون موته قبل شهره؛ لأَنَّه إذا مات بعد دخول شهره فقد مات بعدما وجبت الزكاة في الْمَال، فلا يكون حقُّ الغرماء إِلاَّ في نصيب الْهالك دون حقّ الله.
وللأزهر أن يقول: إنَّ تقسيم الْمَال بين الغرماء لا يُبطل زكاته.
فلو قدّرنا صحة هذا التقسيم لأوجبنا عليهم الزكاة من حيث الاشتراك والاختلاط، فلا جواب عن هذا إِلاَّ أن يقال بعدم حَمل بعض الشّركاء عَلَى بعض، وهو شاذّ من القول، فالأكثر غيره، وَالله أَعلَم.
٣٬٩٧٠ / ٥٬٣٨٩