معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠١

الْمَسأَلَة الرَّابِعة: في زكاة الْمَال الذي لَم يستقر ملكه

وذَلِكَ كما إذا أوصى بشيء من الدراهم أو غيرها لأحد من الناس، أو لشيء من أنواع البر فطال حبس الدراهم عِندَه، أو أدركت الثمار، ففي قول مَحبوب بن الرحيل -رحمه الله-: أنّ في كل مال موضوع الزّكاة، وفي قول سعيد بن قريش: أَنَّهُ لا زكاة عَلَى الرجل فيما أخرجه ليحجَّ به فلم يَحج إِلَى أن حال الْحَول، قال: ولا يُحمل عَلَى ماله في الزكاة. قيل: وكذَلِكَ لو جَعل مالا وسَمَّى به لِلفُقراء أو ابن سبيل، ولَم يُنفِّذه فيما جعله حَتَّى حال عَلَيهِ الْحَول، فلا زكاة عَلَيهِ فيه. وسئل عنهما العلاَّمة الصبحي فأقرّهُما واعترف بصحة الأَوَّل، وقال في الثاني: أَحسبه كما قال، أَنَّه لا زكاة فيها بعد أن أخرجها من ملكه لباب من البِر.

وَقِيلَ: إن ميَّز ذَلِكَ الْمُوصى به من دراهم أو غيرها، فليس عَلَى الوصِيِّ إخراج زكاتِها، وإن لَم يُميِّزهُ في حياته، بل ميَّزهُ الورثة بعد موته كان فيه الزكاة، وعليهم أن يتموا النّاقص من ثلث الْمَال،

٣٬٩٧٤ / ٥٬٣٨٩