معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٢

فإذا نفذ الثلث فليس في ذَلِكَ زكاة، وأَمَّا النخل: فما أوصى به لفقراء غير مَخصُوصين فلا زكاة فيه، وقال أبو علي: لا أقول في ذَلِكَ شيئا، وما /83/ أحبّ أن يتعرّض له، وإن كان لناس مَخصُوصين كالذي يوصي لأقاربه، فإن كانت الزكاة تَجِب في مال أحد منهم، فعليه أن يزكّي نصيبه الذي أصابه من هَذِه الوصيَّة.

وقال أبو الْحسن في رجل جعل وصيته في شيء مَحدود من ماله، فباع الوصي ذَلِكَ الشيء، وبقي في يده حَتَّى حال عَلَيهِ الْحَول: أنّ في ذَلِكَ الزكاة، أيًّا كان من وصايا البِر. قال: وليس ذَلِكَ بِمَنزلة من ميَّز دراهم مَحدودة لِحج أو غيره، فإِنَّها ليس فيها زكاة، وبِمثله صرّح أبو جابر وغيره، وهو معنى ما حفظه مُحمد بن الأزهر عن سليمان بن الْحكم، وفي حفظ الوضاح بن عقبة أَنَّه إذا عين دراهم مَخصُوصة لِحجَّته فليس فيها زكاة، قال: وإن كانت الدراهم أكثر مِمَّا أوصى به، أو له دين عَلَى الناس، ففيها الزكاة إِلَى أن يُحجَّ عنه.

قيل له: فإن فرّط الوصيُّ في إعطاء الْحجَّة إِلَى أن ذهب بعضها في الزكاة، وهو يَجد من يَخرج بِها؟

٣٬٩٧٥ / ٥٬٣٨٩