معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٥

وأَمَّا قولُهم في رد ما نقص منه للزكاة من باقي الثلث فهو مَبنِيّ عَلَى رأي من جعل الْحَجَّة من الثُّلث، وأَنَّه إذا لَم يكفها ما عيّنوه تَمَّموا ذَلِكَ من الثُّلث حَتَّى يَنفد، ثُمَّ لا شيء عليهم بعد ذَلِكَ، ويُخرّج عَلَى قول من يرى أنّ حجة الإسلام تَخرُج من أصل الْمَال أن يُخرِجوا ذَلِكَ من جَمِيع الْمَال، ولو أتت عَلَيهِ كُلّه، غير أَنَّهم لَم يُفرِّعوا عَلَى هذا القول، /86/ وَإِنَّمَا فرّعوا عَلَى القول الأَوَّل، وكثير من الأقوال تُذكَر في الأثر ولا تَجد لَهَا فيه فروعا؛ لثبوت العمل عَلَى غيرها، وَالله أَعلَم.

٣٬٩٧٨ / ٥٬٣٨٩