معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٧

وجوه ثلاثة ذكرها بعض قومنا.

وعلى هذا فالزكاة منحصرة في هَذِه الأشياء. وَقِيلَ: السّلت كلّ حبّ له سُنبل يستبقى في أيدي الناس ويقتات به، قالوا: وما عداه فلا زكاة فيه. وَقِيلَ: السُّلت جَمِيع ما وقع عَلَيهِ اسم الْحبّ، كان سنبلة أو قرونا، مثل الباقلاء واللوبيا، وذو السنبل كالأرز والدخن وما أشبههما، فعند هَؤُلاَء أنّ الزكاة تَجِب في هذا كله.

وفي الأثر من كتاب مُحمد بن زائدة: أنَّ الصّدقة في خَمسة /87/ عشر نوعا من الثّمار، وهي: التمر، والزبيب، والْحنطة، والشّعير، والسّلت، والذّرة، والسّمسم، والدخن، والدرشق (وهو السّهوى)، والعدس، والْماش، واللوبيا، والبقلاء، والْحمص، والأرز. ثُمَّ قال بعد ذَلِكَ: وكلّ ما كان من الْحبوب الْمأكولة، فهذا أقصى ما قيل في الأشياء التي تَجِب فيها الزكاة، ولا زكاة عِندَنا فيما عدا ذَلِكَ اتِّفَاقا، إِلاَّ ما يوجد عن بعضهم أنّ في القطن الزكاة، ولَم يعمل به أحد، وعرض عَلَى بعضهم فلم يثبته، فقال السّائل: أفأضرب عَلَيهِ؟ قال: لا. وتأَوَّله أبو سعيد بإمكان أَنَّه لَم يَخرج معه إِلَى الباطل. قال: أو يكون له فيه نظر، هذا جُملة القول في هذا الْمَوضِع، وفي تفصيله مسائل:

٣٬٩٨٠ / ٥٬٣٨٩