معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٨

الْمَسأَلَة الأولَى: في بيان ما أُجْمِع عَلَى زكاته من هَذِه الأشياء، وما اختلف فيه

وقد وقع إجْمَاع الأمة عَلَى وجوبِها في الذّهب، والفضّة، والتجارة، والإبل، والبقر، والغنم، والتمر، والْحنطة، والشعير، والزّبيب عِندَ صاحب الإشراف.

وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام في العنب قولا عن شريح: أَنَّه كان لا يرى فيه صدقة، ثُمَّ قال: وكذَلِكَ عن الشعبي، ولَعَلَّه أراد بالعنب الذي لَم يصِر زبيبا؛ فهو بِمَنزلة الرّطب من النخل، فإن أريد ذَلِكَ فالْخِلاَف سائغ في الْمَذهَب أيضا. وأَمَّا الزّبيب فلا خلاف فيه، ثُمَّ رأيت القاسم ذكر خلافا في الزبيب وهو مردود /88/ بِما سيأتي.

وخالف داود في زكاة التجارة فلم ير في شيء من العروض زكاة.

وزاد بعضهم الزيتون، فقال: فيه الزكاة، وروي ذَلِكَ عن ابن عَبَّاس، وزاد عطاء بن أبي رباح فأوجبها في النخل، والعنب، والْحبوب كلّهاشيء،

٣٬٩٨١ / ٥٬٣٨٩