معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩

وهو قول لبعض أصحابنا أيضًا.

وقال الزهري: في القطاني العُشر، وهو كل شيء له قرون كالباقل واللوبيا، وبه أيضًا قال بعض أصحابنا.

وقال الشافعي: ما أُجْمع أن يزرعه الآدميون، ويبس ويدخر ويقتات به مأكولا، خبزا أو سويقا وطحنا؛ ففيه الصدقة، وليس في الأبازير، ولا القَتِّ، ولا حبوب البقول، ولا السُّوسِ صَدَقة.

وزاد أبو حنيفة فأوجبها في كل شيء أخرجته الأرض، سواء سقى سيحا، أو سقته السَّمَاء، ولا يشترط فيه النّصاب، ولا أن يكون مِمَّا يبقى، حَتَّى قال بوجوبِها في الْخَضرواتِ، إِلاَّ الْحَطبَ، والقَصبَ، والْحَشيش.

وقال صاحباه: لا يَجِب العُشر إِلاَّ فيما له ثَمرةٌ باقية إذا بلغ خَمسة أوسق.

وزاد الأوزاعي، وربيعة، والزهري، ويحيى بن سعيد، فأوجبوا الزكاة في العسل، وبه قالت الْحَنفيَّة، وابن وهب من الْمَالكية.

واختلفوا فيما يوجد في الْجبال من العسل والثمار: فَقِيلَ: فيه العشر. وقال أبو يوسف: لا يَجب فيه شيء؛ لأَنَّ السّبب الأرض النامية، ولَم يوجد.

٣٬٩٨٢ / ٥٬٣٨٩