معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٨

وعن الربيع بن حبيب وعبد الله بن عبد العزيز: "إذا كانت الأرض أرض خراجٍ فليس فيها عشر؛ لأَنَّه لا يَجتمع خراجٌ وعُشر".

وقال ابن عباد: "فيها العشر والْخراج معا، فالعشر في الْحبّ، والْخراج في الأرض". ونسبه ابن الْمُنذر إِلَى أكثر أهل الْعِلم، قال: كذلك قال عمر بن عبد العزيز، وربيعة، وعبد الرحمان، والزهري، ويحي الأنصاري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والْحسن بن صالِح، وابن أبي ليلى، وعبد الله بن مبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد. قال: وقالت طائفة قليل عددها لا يَجب فيما أخرجَت أرض الْخراج العُشر، ولا نصف العشر.

قال أبو محمد: لا يسقط الْخراج شيئا من الزكاة؛ لأَنَّ الْخراج بِمَنْزلة الإجارة للأرض.

احْتَجَّ ابن الْمُنذر للقول بوجوب ذَلِكَ بقوله تَعَالَى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: /96/ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ».

واحْتَجَّ ابن المبارك بقوله تَعَالَى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾. يَعنِي: أن عموم الآية متناول لوجوب الزكاة مِمَّا أخرجت الأرض، أيّ أرض كانت.

واحْتَجَّ الآخرون بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يَجْتَمِعُ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ عُشُرٌ وَخَرَاجٌ»،

٣٬٩٩١ / ٥٬٣٨٩