الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٠لأَنَّا نقول: ليس الأمران سواء، وقد عرفتَ مِمَّا تقدّم إنَّما صالَحوهم لأجل ما خيف من شرّهم، بِخِلاَف أهل خيبر والسّواد فإِنَّهم إِنَّمَا صولِحوا عَلَى العمل، فهم بِمَنزلة الأُجراء، والأَوَّلون بِمَنزلة أهل الْجزية، والفرق واضح.
وإذا اشترى الذمّي شيئا من أموال الْمُسلِمين كالنخل، والأرض، والغنم، والبقر، فإنّ فيه الزكاة ولو تداولَها ذمّي بعد ذمّي إذا كان أصلها من أموال الْمُسلِمين، وعلى البائع أن يشترط ذَلِكَ عليه؛ لأَنَّه حقّ الله في ذَلِكَ الشّيء، وليس لَهُم أن يَخرُجوا بالْماشية إِلَى أرض الشّرك إذا كانت تَجرِي فيها الصّدقة؛ لقوله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾، فإِنَّها تدل عَلَى أنّ الصدقة ثابتة في أموال الْمُسلِمين، وَالله أَعلَم.
٣٬٩٩٣ / ٥٬٣٨٩