الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٢قالوا: والْمُرَاد بالْحجر: اللّؤلؤ والْمرجان ونحوهما، فإِنَّه لا زكاة فيه ولو بلغت أعدادها أو قيمتها ألوفا، إِلاَّ إن اتّخذت للتّجارة، فإِنَّها تُزكّى بالقيمة إذا بلغت مائتي درهم، وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الْعَنْبَرُ لَيْسَ بِرِكَازٍ بَلْ هُوَ لِمَنْ وَجَدَه».
ولَعَلَّ حجّة القائلين بالْخمس في العنبر قياسه عَلَى الرّكاز، وأَنَّهم جعلوا هذا الاسم شاملا للكلّ، كما تُشير إليه عبارة البخاري، وكذَلِكَ قول الْحسن في اللؤلؤ أيضا، فإِنَّه إمَّا مقيس عَلَى الرّكاز، أو داخل تَحْتَ اسْمه عِندَه.
وأجاب البخاري: بأَنَّه إِنَّمَا جعل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في الرّكاز /99/ الْخمس ليس في الذي يُصاب في الْمَاء.
قُلتُ: وسيأتي إن شاء الله تَعَالَى حقيقة الرّكاز، وأن اسْمه غير متناول لِما ذكر، وَالله أَعلَم.
٣٬٩٩٥ / ٥٬٣٨٩