الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٤فإذا وجد ركازا هَذِه صفته وجب فيه الْخُمس بِمَنزلة الغنيمة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُس»، وَإِنَّمَا تَركتُ الشّروط التي ذكرها أبو إسحاق تعويلا عَلَى فهمها من الْمقام؛ إذ ليس الكلام في الْمَال الْمَملوك، ولا في أموال الْمُوحِّدين، ولا في الذي يظفر به الْمُشرِك، لكن ذكرها -رحمه الله تَعَالَى- لشدّة احترازه وحرصه عَلَى بيان الْحق. وأَمَّا قوله: "فإن دخل دار الْحَربِ … الخ" فهي خصلة استثناها من /107/ الشرط الأخير؛ لأَنَّ هذا قد علم بِمُلك الكَنْز ومع ذَلِكَ فقد أعطاه حكم الرّكاز؛ لأَنَّه دخل الدار بغير أمان فهو بِمَنزلة الغازي، ومن الْمَعلُوم أنّ ما أدركته الغزاة غنيمة، يُخرج منه الْخُمس والباقي لَهم، قلّوا أم كثروا، وَالله أَعلَم.
هذا جُملة القول وفي تفصيله مسائل:
٤٬٠٠٧ / ٥٬٣٨٩