معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٥

الْمَسأَلَة الأولَى: في صفة الرّكاز

وقد اختلف الناس فيه:

فذهب أصحابنا والشافعي ومالك: أنّ الرّكاز هو الْمدفون دفن الْجاهلية دون الْمعادن، والْمُرَاد به ما كان من النّقدين الذهب والفضة خاصة، كما صرّح به أبو إسحاق، قال أبو مُحمد ووافقهم عَلَى ذَلِكَ أهل الْحجاز، ونسبه ابن الْمُنذر إِلَى الْحسن البصري، والْحسن بن صالِح، والأوزاعي، وأبي ثور.

وقال الزهري وأبو عبيد: الرّكاز الْمَال الْمَدفون والْمعدن جَمِيعًا.

وقال أهل العراق من أصحاب أبي حنيفة: الرّكاز الْمعدن.

وقال بعض الْحَنفيَّة: الْمَال الْمُستخرج من الأرض له أسامٍ ثلاثة: الكنْز، والْمعدن، والرّكاز. والكنْز: اسم لِما دفنه بنو آدم، والْمعدن: اسم لِما خلقه الله تَعَالَى في الأرض يوم خلقت الأرض، والرّكاز: اسم لَهما جَمِيعًا، والكنز مأخوذ من "كَنَزَ الْمَالَ": إذا جَمعه،

٤٬٠٠٨ / ٥٬٣٨٩