معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٩

الأمر الثاني: في مصرف الْخُمُس

وقد اختلف فيه:

فَقِيلَ: إن مصرفه مصرف الزّكاة؛ لأَنَّه حقّ واجب في الْمُستفاد من الأرض، فأشبه الواجب في الزرع والثمار، قالوا: وَإِنَّمَا كان الْخُمس فيه لكثرة نفعه، وسهولة أخذه. وقال أبو مُحمد: يُخرِجه إِلَى الفقراء إذا عدم الإمام. وقال أبو سعيد: يعجبني أَنَّه للفقراء؛ لأَنَّه أخذ بغير حرب، ولا إيجاف خيل ولا ركاب.

وَقِيلَ: يقسّم عَلَى سبيل قسم الغنيمة؛ لأَنَّه من أشياء الْمُشرِكين.

وَقِيلَ: إِنَّه يصرف لأهل الْخُمس؛ لأَنَّه مال جاهلي حصل الظّفر به من غير إيجاف خيل، ولا ركاب، فكان كالفيء.

ثُمَّ اختلفوا فيمن أصاب ركازًا فتصدّق بِخُمسه من غير أن يدفعه إِلَى الإمام:

فقال أبو ثور: لا يسعه ذَلِكَ، فإن فعل ضمَّنه الإمام،. وقال أصحاب الرأي: يسعه، قال ابن الْمُنذر: وهذا أصحّ.

٤٬٠٢٢ / ٥٬٣٨٩