معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٤

الْمَسأَلَة الرَّابِعة: في الْمعادن

(جَمع مَعدِنٍ، كمَجلِس): اسم للمكان الذي خلق الله تَعَالَى فيه الْجواهر من الذّهب، والفضة، والْحديد، والنحاس، سُمّي بذَلِكَ لعُدونه أي: إقامته، يقال: عَدَنَ بالْمَكَان: إذا أقام فيه، ويسمّى الْمُستخرج منه أيضًا معدنًا، فإن كان ذهبًا أو فضّةً ففيه الزّكاة إجْمَاعًا.

والأصل في زكاته قبل الإجْماع قوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾، أي: /120/ زكوا من خيار ما كسبتم من الْمَال فشمل الْمعادن، ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ أي: من الْحُبوب والثّمار، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «أَخَذَ مِنَ الْمعادِنِ القَبلِيَّة صَدَقَةً»، وهي ناحية بين الحرمين تسمى بالفرع.

وقد أجْمعت الأمة عَلَى وجوب الزكاة في الْمعدن إذا كان ذهبًا أو فضة، ثُمَّ اختلفوا بعد الإجماع في أمور:

٤٬٠٢٧ / ٥٬٣٨٩