معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٥

الأمر الأَوَّل: في زكاة الْخارج منها ما عدا الذهب والفضة

فذهب أصحابنا والشافعية إِلَى أَنَّه لا زكاة في غيرهما، سواء كان الْخارج حديدًا، أو نُحاسًا، أو ياقوتًا، أو زبرجدًا ما لَم يدخل في التّجارة.

وكان الأوزاعي وإسحاق وأبو عبيد وأحمد لا يفرّقون بين أن يكون الْمُستخرج نقدًا أو غيره، بل يوجبون الزّكاة في الكلّ.

وحكي عِندَ الشافعية وجه أَنَّه يَجب زكاة كل مستخرج منها، منطبعًا كان كالْحديد والنّحاس، أو غير منطبع كالكحل والياقوت. قيل: وهو عِندَهم شاذّ منكر، والْخلاف هاهنا مَبنِيّ عَلَى الْخِلاَف الْمتقدّم في الرّكاز، وقد تقدّمت حجج ذَلِكَ، وَالله أَعلَم.

٤٬٠٢٨ / ٥٬٣٨٩