معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٦

الأمر الثاني: في مقدار ما يؤخذ من الْمعدن

والْمَذهَب عِندَنا أنّ حكمه حكم زكاة الذهب والفضة؛ لأَنَّه منهما، ولا فرق بينهما، وهذا فيما احتاج إِلَى النار، كما هو شأن الْمعادن، أمّا الْخارج بلا علاج ففيه الْخُمس؛ لأَنَّه ركاز كما تقدّم.

كان عمر بن عبد العزيز يأخذ من الْمعادن /121/ من كل مائتين خَمسة دراهم كما نقول نحن، وكذَلِكَ قال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور. وأوجب الزهري، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي فيه الْخُمس قياسًا عَلَى الرِّكاز بِجامع الْخفاء في الأرض.

وَقِيلَ: يَجِب فيه ربُع العشر مطلقًا، احتاج إِلَى علاج أو لَم يَحتج، قياسًا عَلَى الذهب والفضة الْخالصين. وفيه: أن الذي لا يَحتاج إِلَى علاج ركاز، وقد نصّ الشارع عَلَى ثبوت الْخُمس فيه، وَالله أَعلَم.

٤٬٠٢٩ / ٥٬٣٨٩