معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٨

وها هنا فروع لا بأس بذكرها:

الأَوَّل: إذا شرطنا النّصاب فليس من شرطه أن ينال في الدفعة الواحدة نصابًا، بل إذا ناله بدفعات ضُمّ بعضُه إِلَى بعض إن تتابع العمل، وتواصل النيل.

الثاني: إذا نال من الْمعدن ما دون النّصاب وهو يَملك من جنسه نصابًا فصاعدًا: فإما أن يناله في آخر جزء من حول ما عِندَه، أو مع تَمام حوله أو قبله، ففي الْحالين الأَوَّلَيْن يصير مضمومًا إِلَى ما عِندَه، وعليه في ذَلِكَ النقد حقه، وفيما ناله حقه عَلَى اختلاف الأقوال فيه. وأَمَّا إذا ناله قبل تَمام الْحَول فلا شيء فيما عِندَه حَتَّى يتم حوله.

وفي وجوب حق الْمعدن فيما ناله وجهان: أصحهما يَجب، والثاني: لا؛ فعلى هذا يَجب فيما عِندَه ربع العشر عِندَ تَمام حوله، وفيما ناله ربع العشر عِندَ تَمام حوله، ولو كان ما يَملكه من جنسه دون النصاب كما إذا ملك مائة درهم، ونال من الْمعدن مائة درهم، نُظِر: فإن نال بعد تَمام حول ما عِندَه ففي وجوب حق الْمعدن فيما ناله الوجهان:

٤٬٠٣١ / ٥٬٣٨٩