معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٥

ثُمَّ إنَّه أخذ في: بيان ما لا يشترط في زكاته تَمامُ الْحَول ولا وجود النصاب، فقال:

ذكر ما لا يكون الْحَول فيه شرطًا

أي: وما لا يكون النّصاب فيه شرطًا أيضًا، وَإِنَّمَا اقتصر عَلَى الأَوَّل؛ لأَنَّه الْمُصدّر به في النّظم، ولكونه أكثر مواضع من الآخر، فكان ذكر الثاني لقلَّته بِمَنزلة الاستطراد.

فأَمَّا الْحَول: فعبارة عن العام، وهو السّنة الْمُشتملة عَلَى اثني عشر شهرًا، سُمِّي حولا لاتّصافه بالْمُضِي، مأخوذ من حال إذا مضى، فإِنَّه ولو لَم يَمض في وقته ذَلِكَ فلابد من مُضيِّه بانقضاء مدته، فهو تسمية بالْمَصدر. وَقِيلَ: سُمِّي حولا لأَنَّه يدور، والْمَعنَى متقارب.

وأَمَّا النّصاب: فهو في اللغة: الأصل، ومنه "نصاب السّكين" أي: أصله الذي يقبض عليه.

وفي الاصطلاح: عبارة عن مقدار مَخصُوص إذا بلغه الْمَال وجبت فيه الزكاة. /129/.

قال:

والْحَولُ لا يُشرَطُ في … الثمار … ولاَ لدَى فَائِدَة … التُّجَّارِ

٤٬٠٣٨ / ٥٬٣٨٩