معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٥

أحدها: الفائدة تحدث بعد الْحول

فقيل: عليه أن يزكّيها مع الأصل ما لَم يكن قد أخرج الزّكاة إلى أهلها، حتّى قيل: لو بقي معه من الزّكاة درهم واحد حَمل عليه الفائدة.

وقيل: إذا ميّزها وأخرجها من ماله فليس عليه في الفائدة زكاة، ولو لَم يسلّمها إلى أهلها.

وقيل: إن أخَّرها اختيارا لزمته زكاة الفائدة، وإن أخَّرها اضطرارا كالذي لَم يدرك لَها أهلا فليس عليه زكاة الفائدة بعد تَمييزها؛ لأنّه لَم يُقصّر في الأداء.

وقيل: إن كان في وقت يلزمه أداؤها إلى الإمام أو نائبه فلم يقبضها منه وبقيت معه، فلا زكاة عليه فيما استفاد حال انتظار القابض؛ لأنّ تأخيرها ليس من فعله، حيث كانت مَحبوسة عليه.

وقيل: إن حاسبه الْمصدّق فلا زكاة عليه في الفائدة بعد ذلك، وإن لَم يُحاسبه زكّى الْجميع؛ وذلك /133/ لأنَّ حساب الْمصدّق في منْزلة انفصالِها، حيث ميّزها وتركها بنفسه؛ لأنّها تكون بِمنْزله الأمانة بعد ذلك، بِخلاف الْحال الأوّل. فهذه الأقوال ناشئة عن هذه الاعتبارات.

٤٬٠٤٨ / ٥٬٣٨٩