الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٨الثالث: في من اقترض قرضا
هل يكون من الفائدة الّتِي تَجب زكاتُها بالْحمل على ما عنده؟:
فخرّج أبو سعيد في بعض القول: أنّ فيه الزّكاة، وعليه هو قضاء دَينه. قال: و في بعض القول أنّه إذا أراد أن يقضيه في سنته /134/ لَم تَجب عليه في قدره زكاة.
وفي بعض القول: إنّه ليس عليه زكاة في قدره على حال؛ لأنّه مستهلك بالدّين إذا لَم يَحصل في يده إلاّ وعليه مثله فصار مستهلكا. فهذه ثلاثة أقوال، وقد عرفت وجه الأخير منها وهو الْمناسب ليسر الشّريعة.
وأمّا وجه الأول: فهو أنّ القرض فائدة حيث صار حكمه حكم ماله، يتصرف فيه كيف شاء فهو ملكه، والزّكاة تَجب في الْملك إذا كان في أموال الزّكاة، وعلى كلّ حال فهو مبنِيّ على قول من لَم يسقط الزّكاة بالدّين.
وأمّا التّقييد بإرادة قضائه في سنته وعدم إرادة ذلك فمبنِيّ على قول من اشترط في زكاة الفائدة تَمام الْحول، وذلك أنّه لَم يتمّ له حول إلا وقد خرجت من يده، و الله أعلم.