الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨١قال: هكذا معي.
وقال غيره: على هذا القول يلزمه أن يزكّي ما لَم ينقض وقت زكاته فأوّله وآخره سواء.
وأمّا إن بقي في يده شيء من الأوّل فأكثر القول عندهم بوجوب زكاته في وقت الأوّل.
ثُمّ اختلفوا في قدر الباقي الذي يُحمل عليه الفائدة:
فقال ابن مَحبوب /136/ وسليمان بن الْحكم: إن بقي قليل أو كثير فعليه الزّكاة في الفائدة إذا بلغت.
وقال موسى بن علي: لا زكاة عليه حتّى يبقى معه من الأوّل أربعون درهَمًا؛ لأنّ ذلك عنده أقلّ شيء تلزم فيه الزّكاة بعد وجوبِها في الأصل.
قيل لبعضهم: والبقر والإبل والشّاة مثل الدّراهم في هذا؟ قال: نعم، فإنّه إذا كان معه خَمس بقرات فصاعدًا وأخرج منهنّ الصّدقة بعد الْحول ثُم تلفن إلا واحدة منهنّ، فلمّا جاء الْحول أو قبله استفاد أربَعا وجبت فيهنّ الزّكاة.
ثُمَّ اختلفوا فيمن مضى عليه وقت زكاته الذي تعوّده، وقد نقصت دراهِمه أو ذهبه عن النّصاب ثُمّ استفاد مالا من جنس الذي معه بعد سنتين أو نَحو ذلك:
فقال سليمان بن الْحكم: إذا بقي من الأولى شيئا فعليه أن يزكّي في الشهر الذي جعله لزكاته.