معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٦

وعلَّل القول الثاني: بأنه لم ينتقل من يده إلا إلى مال مثله، مُخاطب فيه بمثل حكم الأول.

وعلل المحقق الخليلي القول الثالث: بأنه من الحيل المبطلة للصدقة كالوِرَاطِ الْمَنهيّ عنه.

ومال أبو مُحمَّد إلى الأول معتلا: بأنه كالممتنع من الجماع حذر الغسل، فلا لوم عليه.

وفيه أن يقال: لا نسلِّم أن الممتنع من الجماع لا يلام دائما، بل يلام إذا حكم عليه به فلم يفعل، وإنَّما يرتفع عنه اللوم إذا لم يثبت عليه بِحكم.

وأيضا: فعليه أن يراعي أحوال من عنده، وقد يتعين عليه ذلك إذا خاف الفتنة بتركه ولو لم يحكم عليه، والله أعلم.

٤٬٠٥٩ / ٥٬٣٨٩