معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٧

الأمر الثامن: فيمن مات وترك مالا يزكى على الحول

/140/ وهو: إمَّا أن يَموت بعد وقت زكاته، أو قبله؛ فإن مات بعده: فقيل: تؤخذ من ماله أوصى بها أو لم يوص. وخرجه أبو سعيد على قول من جعلها شريكا؛ لأن سهم الشريك لا يسقط بالموت. وأمَّا على قول من جعلها مضمونة في الذمة ففيها أقوال:

أحدها: أنها تخرج من ماله؛ لأنَّها ضمانة كديون الآدميين.

وثانيها: أنها تخرج من الثلث كسائر الوصايا. وإن لم يوص بها فلا شيء على الوارث لاحتمال الأداء؛ ولأنه المسئول عنها.

وثالثها: أنَّها تقدم في الثلث على سائر الوصايا؛ لأنَّها عبادة في المال، وسائر الوصايا ليست بِمنزلتها. ونقل أبو سعيد استثناء ما كان مثلها في اللزوم فإنَّها لا تقدم عليه.

ورابعها: أنَّها بمنزلة غيرها من الوصايا، فكلها تزاحم في الثلث؛ لأنَّها وصية.

٤٬٠٦٠ / ٥٬٣٨٩