معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٩

تنبيه: نذكر فيه بعض الفروع في زكاة الفائدة

جريا على القول الذي عليه الفتوى في المذهب:

فمن ذلك: ما يوجد في رجل حضر وقت زكاته وهو في بلد ليس فيها أحد فقراء المسلمين ولا إمام عدل؟ قال أبو عبد الله: يَحسب زكاة ما في يده ثم يُميزها من ماله، فإذا وجد أحد فقراء المسلمين أو إمام عدل سلَّمها إليهم. فإن استفاد بعد التمييز والعزل فليس عليه زكاة في الفائدة.

قال: وإن تلفت الزكاة بعد التمييز وقبل التسليم؛ فعليه الضمان، يعني: أنه يغرم الزكاة إلى أهلها؛ لأنَّها لا تخرج عنه إلا بالتسليم؛ لأنَّ الفرض أداؤها لا تَمييزها فقط.

وهذا واضح كما ترى، حتى على قول من جعلها شريكا؛ لأنه مخاطب في مال شريكه بأحكام إن ضيعها لزمه ما يلزمه فيها، وعدم أداء الزكاة يلزمه ضمانُها.

وفيه: أن سهم شريكه أمانة عنده وليس عليه في الأمانة إلا حفظها لأهلها، وإذا لم يقصر هذا في الحفظ فلا ضمان عليه، فيكون قول ابن محبوب على رأي من جعلها في الذمة فقط.

ومن ذلك: ما يوجد عن سعيد بن محرز: في رجل وجبت زكاته في

٤٬٠٦٢ / ٥٬٣٨٩