الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٠رمضان فنظر فإذا هي عشرون درهما فأعطَى صاحب الزكاة عشرة دراهم وبقيت عليه عشرة حتى جاء رمضان؟ قال: إن كان حاسبه المصدّق وأخذ منه العشرة فنرجو ألاَّ يكون عليه إلا العشرة ويزكي السنة الثانية. وإن كان لم يُحاسبه وأعطى بعض الزكاة وأمسك بعضها فإنَّه يَحسب زكاة السنتين.
وقيل: إنه يزكي ما وجب عليه في السنة الأولى في أصل ماله، ويزكي ربح ما ربح إلى السنة الثانية؛ لأنَّ الربح فائدة، وما بقي من الزكاة شيء ولو درهما واحدا فإن الزكاة تلحقه في الفائدة.
وسئل أبو سعيد: عمَّن له مال تَجري فيه الزكاة ثم تلف المال بعد أن ميز منه الزكاة ثُمَّ استفاد فائدة إن حمل عليها الزكاة المميزة من المال الأول وجب في الكلِّ الزكاة: أيكون بِمنزلة ما يبقى من ماله الذي تجب فيه الزكاة من قبل؟
قال: إن كانت من المال فهي منه ما لم ينفذها؛ لأنَّ الزكاة مضمونة عليه، وهذا مال له وتجب عليه فيه الزكاة إذا استفاد قبل انقضاء وقت زكاته.
قيل له: فإن حال حوله والمال تَجب فيه الزكاة فميزها ولم ينفذها حتَّى حال الحول الثاني فأنفذ /143/ زكاة الحول الثاني ولَم ينفذ زكاة الأول التي ميزها ثُم تلف ماله كله ثُمَّ استفاد قبل الحول ما تَجب فيه الزكاة إن حمل الزكاة الأولى عليه وإن لم يحملها لم تَجب فيه الزكاة؟
قال: عليه الزكاة؛ لأَنَّ الزكاة التي ميزها ولم ينفذها هي مال له حتى ينفذها.