معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٣

قال: أمَّا إن كان ذلك المتاع مِمَّا تجري فيه الزكاة من الأمتعة والأطعمة من التجارة فالزكاة في الأصل؛ لأَنَّه قد حلت الزكاة فيه بعينه، وباعه بعد وجوب الزكاة فيه.

وأمَّا ما كان من أصل ماله الذي لا تجب فيه الزكاة فبعض يرى عليه الزكاة فيه عند إخراج زكاته، وبعض لا يرى عليه زكاة حتى يقبضه أو يحل، ويكون على مقدرة من أخذه ثُمَّ هنالك تجب فيه الزكاة لِما مضى. وبعض يقول: لسنته إن كان مضى عليه سنون. وبعض: يجعله كالمال المستفاد ولا زكاة فيه إلا لما يستقبل، إذا وجبت زكاته أدى عنه في جملة زكاته، انتهى كلامه.

وإنَّما ذكرته على هذا /146/ الحال لِما فيه من التفريع على القواعد المتقدمة فهو بِمنزلة ذكر الفرع بعد الأصل.

وإذا أتقنت ما أسلفته من القواعد سهل عليك تَخريج الفروع عليها، والله ولي التسديد، وهو تعالى بكل شيء عليم.

٤٬٠٦٦ / ٥٬٣٨٩