الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٨تنبيه: في الشريك إذا كان مشركا
أو من لا تَجب عليه الزكاة من نحو الصوافي والأوقاف وغيرها، وذلك أنَّ ما قدمت ذكره من الأحكام في صدر المسألة إنَّما هو في الشركاء إذا كانوا مسلمين.
فأمَّا إذا كانوا مشركين فقد تقدم أنَّه لا زكاة على المشرك؛ لأَنَّها عبادة لا تصحُّ حال الشرك، وتسقط عنه فيما مضى بالإسلام؛ لأنَّه جُبٌّ لِما قبله.
وإن كان المشرك شريكا للمسلم في أرض بلغت جُملتها النصاب:
فقيل: لا يَجب على المسلم زكاة في نصيبه حتى يبلغ النصاب، ولا يحمل على نصيب المشرك؛ لأَنَّ الزكاة عليه غير واجبة. وهو قول أبي علي وغيره، وجزم به أبو إسحاق في خصاله، و أبو جابر في جامعه.
قال أبو جابر: وكذلك /150/ من لا تَجب عليه الصدقة من صافية أو مسجد أو نحو ذلك فلا صدقة عليه في حصته.
وبيان ذلك: أن تكون الأرض نصفها ملكا لمسلم ونصفها للمسجد، أو غيره من المذكورات فإنَّه لا يحمل نصيب المسلم على نصيب المشرك وغيره مِمَّن لا زكاة عليه.
وقيل: يحمل فتجب عليه الزكاة في نصيبه، سواء شارك ذميا أو