الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩غيره، من نحو المسجد والصافية؛ لأَنَّ النصاب في الجملة موجب للزكاة، وإنما سقطت عن المشرك لكونه ليس من أهلها، وعن المسجد ونَحوه؛ لأَنَّه ليس من العباد المعيَّنين بقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾.
وينبغي أن يكون الخلاف في الحمل على الشريك المشرك مبنيًّا على الخلاف المذكور في تكليف المشرك بفروع الشريعة.
وقد تقدم أن المذهب أنَّه مُخاطب بها، بِمعنى أنَّه معذَّب على تركها. وقد قيل: إنه غير مخاطب بِها.
فالمناسب أن يجعل القول بعدم الحمل مرتبا على القول بأنه لم يخاطب بها، إذ لا معنى للحمل مع رفع الخطاب.
والقول الآخر مرتَّبا على القول بأنه مخاطب بذلك؛ لأَنَّ الخطاب شامل للكل لكن لِخسَّة الشرك لم تقبل منه الزكاة فوجبت على المسلم في نصيبه لهذا المعنى، والله أعلم
٤٬٠٧٢ / ٥٬٣٨٩