الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠١فأجاب: بأنه لا يضرُّ المفاوضة.
وقال أبو مالك: لا يُحمل حتى تترك مالها في ماله، يأمر فيه وينهى ويقبضه. وإذا كانت تعرف غلة مالها فلا يحمل ولو فعل فيه ما يشاء.
وقد اختلفوا في ثبوت التصرف بالمفاوضة:
فقيل -وهو الذي جزم به أبو سعيد-: إنها توجب التصرف في إزالة الأصل والفرع؛ لأَنَّها /152/ إباحة في المعنى. وقيل: غير ذلك.
وينبغي أن يكون القول بِمنع التصرف بالإدلال مطلقا خارجا هاهنا إذا لم تكن إباحة بقول؛ لأَنَّ المفاوضة بِمنزلة إدلال خالص.
ثُمَّ اختلفوا في حمل مال أحد المتفاوضين على الآخر في الزكاة، وذلك كما إذا وجبت الزكاة في الجملة، فلو امتاز كل واحد بنصيبه لم يبلغ النصاب:
فكان وائل وموسى يقولان: على الرجل أن يزكي ما سد عليه بابه من بنيه وامرأته، إذا كانت المرأة مفوضة.
وقال بشير: ليس عليه في حلي امرأته.
وقيل: إن الزوجين يحمل بعضهما على بعض في كل شيء.
٤٬٠٧٤ / ٥٬٣٨٩