الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٧إِلاَّ إذا أريد بشيء من هذا التجارة فَإِنَّهُ تَجب فيه زكاة التجارة؛ لِما تقدَّم أن التجارة من الأصناف التي تجب فيها الزكاة، ولا تجب بها الزكاة أيضا إِلاَّ بالنصاب وتَمام الحول.
فمن باع عبدا أو دارا أو غيرهما -من فرس وحمار- بثمن يبلغ النصاب فإن كان نقدا حسبه من يومئذ، فإن تَمَّ عليه الحول زكَّاه. وإن سبقت معه تِجارة أو ذهب أو فضة حمله على ذلك وأدخله في زكاة السابق. وإن كان نسيئة فلا زكاة فيه حَتَّى يقبضه من غريمه.
وقيل: حَتَّى يَحلّ الدين بشرط أن يكون على وفِيٍّ مليٍّ؛ لأَنَّه يكون بِمنزلة القادر /157/ على أخذه فكأنَّه في خزانته فحينئذ يحسبه في جملة ماله.
وكذلك إن اكترى داره أو عبده بقدر النصاب نسيئة.
وكذلك حكم كلِّ دين مؤجل أو معجَّل حال بينه وبين أخذه حائل لا يمكنه معه أخذه فَإِنَّهُ لا زكاة فيه حَتَّى يأخذه أو يقدر على أخذه، والله أعلم.
وفي الْمقام مسائل: