معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٨

المسألة الأولى: في زكاة التجارة

وهي: ثابتة إجماعا. وخالف فيها داود الظاهري. وقد نقل الإجماع على ثبوتها غير واحد من العلماء، فلا عبرة بخلاف المخالف.

والحجَّة على ثبوتها قوله تعالى: ﴿أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾. فعن مجاهد: أنَّ المراد ﴿مَا كَسَبْتُمْ﴾ من التجارة الحلال. ومعنى الآية ظاهر فيها لعموم الكسب لها ولغيرها.

وأيضا: فهو مال مقصود به النماء والزيادة فأشبه الحرث والماشية والذهب والفضة.

وقد تقدم هذا المعنى في الأصناف التي تجب فيها الزكاة.

ولنتكلم هاهنا على مواضع الزكاة من التجارة، ونجعل ذلك في أمور:

٤٬٠٨١ / ٥٬٣٨٩