الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٠إذ لا زكاة فيه بنفسه، وَإِنَّمَا الزكاة في ثَمرته إذا بلغت النصاب، وما ليس في نفسه زكاة دخل في زكاة التجارة اتفاقا.
ووجه الخلاف فيما فيه الزكاة: أن القائل بدخوله في التجارة جعله من جملتها، واعتبر المقاصد؛ لأَنَّ الأعمال بالنيات.
والقائل بعدم دخوله اعتبر كونه أصلا في الزكاة بنفسه، وقد ورد النص فيه، فلا يترك مدلول النص لأجل غيره، فهو يزكيه بنفسه الزكاة المنصوص عليها.
وَأَمَّا القائل: إنه يتبعها إن وجبت فيها الزكاة دون ما إذا لم تجب فإنه راعى ثبوت الزكاة في الأصل، وأن الانتقال من زكاة أقل إلى زكاة أكثر /159/ ضرب من الاحتياط، فإذا لم يحصل هذا الانتقال فلا تترك الزكاة المعلومة قطعا لأجل شيء مظنون.
وَأَمَّا القائل إنَّه يزكَّى مرتين فقد أخذ بالاحتياط في الموضعين، إذ ثبت فيه بنفسه زكاة، وفي التجارة بنفسها زكاة؛ فهما عنده فرضان لا سبيل إلى إسقاط أحدهما بثبوت الآخر إِلاَّ بدليل من الشارع، ولا دليل هاهنا فلا يسقط الفرض، والله أعلم.