معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١١

الأمر الثاني: في كيفية زكاة التجارة

وقد اختلفوا في ذَلِكَ: فقال بعضهم: تزكى على ما جعل فيها من الذهب والفضة.

وقال بعضهم: تزكى على قيمتها ما لم تنقص عما جعل فيها، فإذا انتقصت زكاها على ما جعل فيها.

وقال بعضهم: تزكى على قيمتها زادت على ما جعل فيها أو نقصت. وهو الظاهر من مذهب المشارقة.

وفي حفظ أبي صفرة قال: إذا كان فيه ربح قوِّم يوم حلّت فيه زكاته، وإن كان في ذلك وضيعة فمن رأس ماله تكون الزكاة. وإن باعه قبل محل زكاته بوضيعة فلا تكون عليه زكاة إِلاَّ مِمَّا في يده.

وبيان ذلك: أَنَّهُ على مذهب من قال: تزكى على ما جعل فيها من الذهب والفضة، فهو على هذا يؤدي على الذهب والفضة، سواء جعلها في متاع التجارة، أو أسلفها لأحد، أو سلمها في متاع التجارة أو غير ذلك، فالأداء /160/ في هذا كله على الأصل ما لم يبع متاعه بالذهب أو الفضة، فإنه حينئذ يزكي ذلك الشيء بعينه؛ لأَنَّه عين الأصل.

٤٬٠٨٤ / ٥٬٣٨٩