معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٢

ومن قال: "على قيمتها" فالأداء عنده على قيمتها، سواء جعل فيها نصابا، أو أقل من نصاب من الذهب والفضة.

ومثال ذلك: فيمن جعل عشرين دينارا أو مائتي درهم في متاع للتجارة، ولم يكن أدَّى عنها الزكاة قبل ذلك فتلف من ذلك الشيء قبل أن يَحول عليه الحول أنَّ وقته منتقض.

وكذلك إن انقطع منها شيء أو أحرقته النار أو تغير بالقطران. وَأَمَّا تغيير الزيت فلا يكون نقصانا في العين؛ لأَنَّه يزول.

ومن قال: يزكَّى على قيمتها فإنه يراعي قيمتها عند تَمام الحول، فإن كان فيها ما يؤدَّى عنه أدى عنه، وإن لم يكن فيها ما يؤدى عنه لم يلزمه شيء، ووقته أيضا غير ثابت.

ومن قال: يؤدي على ما جعل فيها، وعلى قيمتها، فالأداء على ما جعل فيها، فإن كانت الزيادة فليؤد عليها، وإن كان نقصانا فليؤد على ما جعل فيها، ولا يشتغل بنقصان السعر.

وكذلك أيضا: من جعل أقل من عشرين دينارا في المتاع للتجارة فقوموه بعد ذلك فوجدوا فيه عشرين دينارا فإنه يأخذ لها الوقت من حين قوموها.

وإن وجد قيمته بعد ذلك ناقصة دون الوقت انتقض وقته إن كان من الدراهم /161/ التي لم تؤد عنها الزكاة قبل ذلك.

وإن نقصت قيمته بعد الوقت فوقته ثابت ما بقي من قيمته ثلاثة

٤٬٠٨٥ / ٥٬٣٨٩