معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٣

دنانير، وكذلك الدراهم على هذا الحال فوقته ثابت ما بقي من قيمتها ثلاثة دراهم، فالقيمة على هذا المذهب بمنزلة الدنانير أو الدراهم.

وكذلك إن تلف من السلعة شيء على هذا المعنى إِنَّمَا ينظر في ذلك إلى القيمة، كذا في الإيضاح.

قال: وفي الأثر: في من جعل عشرين دينارا أو مائتي درهم من الدنانير أو الدراهم التي تؤدى عنهن الزكاة قبل ذلك في التجارة فحال عليها الحول فَإِنَّهُ إن كانت فيها الزيادة على ما جعل فيها فليعط على الزيادة.

وإن كان النقصان وهو من نقصان الأسعار فليعط على ما جعل فيها.

وإن كان من نقصان العين فَإِنَّهُ يؤدي إن كان في قيمتها عشرون دينارا فصاعدا، أو كان عنده ما يضم إليه إذا لم يكن قيمتها عشرون دينارا، وَأَمَّا وقته فثابت ما بقيت منها ثلاثة دنانير.

قال الشيخ عامر: وهذا إِنَّمَا يخرج على مذهب من جَمع بين القولين؛ لأَنَّه لم يفرق بين ما أدى عنه الزكاة وما لم يؤد عنه.

قال: ويدل على ذلك أني وجدت في آثارهم من جعل ثلاثة دنانير أو ثلاثة دراهم من الدنانير أو الدراهم التي تؤدى عنها الزكاة قبل ذلك في المتاع للتجارة فتلف منها شيء فوقته منتقض.

وإن لم يتلف منها شيء /162/ فقوَّمها فوجد في قيمتها عشرين دينارا فإنه يؤدي عند حلول وقته على القيمة.

٤٬٠٨٦ / ٥٬٣٨٩