الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٤ومنهم من يقول: ليس عليه شيء حتى يبيع المتاع.
قال: فهذا الاختلاف يدل على تساوي الأمرين عندهم.
قال: وبالجملة: إن من قال: يؤدّى على ما جعل فيها كان المتاع عنده بمنزلة الدنانير التي يؤدي عنها في جميع أحكامه.
ومن قال: يزكي على قيمتها كانت القيمة عنده بِمنزلة الدنانير التي يؤدَّى عنها.
ومن قال بالقول الثالث جمع القولين جميعا.
وهذه تفريعات ذكرها الشيخ عامر في إيضاحه خارجة كلها على معنى الخلاف المتقدم:
فمنها: أن من اشترى متاعا للتجارة من غلة نَخله، أو جزّ صوفا من غنمه فعمل منها ثيابا للتجارة فجعل يبدل ذلك المتاع بمتاع آخر، أو بحبوب أخر فكان ذلك حاله:
فعلى قول من قال: لا يؤدي إِلاَّ على ما جعل في المتاع للتجارة ليس عليه شيء حتى يبيع بالذهب أو الفضة، ويحول عليه الحول؛ لأَنَّه لم يجعل في تِجارته ما تَجب عليه الزكاة.
وعلى قول من قال: "يؤدَّى على القيمة في التجارة" يؤدِّي؛ لأَنَّ هذه معاوضة، وكلّ معاوضة فهي من طريق المكاسبة.
وكذلك أيضا: إن كان يبدلها بالقيمة على هذا الاختلاف.