الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٦الأمر الثالث: في من أخذ سلعة بدين نسيئة للتجارة بعشرين دينارا أو أكثر
فَقِيل: يأخذ الوقت للزكاة من يوم اشترى؛ لأَنَّه صار في ملكه، ودين الأجل لا يُؤَدِّي عنه صاحبه ولا يسقطه المديان.
وهذا على رأي من قال: إنَّهَا تزكى بالقيمة؛ لأَنَّ هذا المتاع عندهم بِمنزلة العشرين التي اشترى بها.
وَأَمَّا على رأي القائلين: إنه لا يُؤَدِّي إِلاَّ على ما /164/ جعل فيها فليس عليه شيء حتى يبيع ذلك الشيء.
فإن باعه بعشرين دينارا أو أكثر قبل أن يحل أجل الدين أخذ الوقت لذلك؛ لأَنَّه لا يسقط دين الأجل، فإذا حل الأجل فليحط ما يقابل ما عليه من الدين، و يُؤَدِّي على ما بقي.
ومن له مائة دينار فاشترى بها سلعة نقدا ثُمَّ باعها لرجل آخر بِمائتي دينار نسيئة وفي يده مائة أخرى؛ فإن الأوَّل يُؤَدِّي عن المائة التي جعلها في السلعة التي باعها بالمائتين نسيئة، ويُؤَدِّي الثاني عن المائة التي في يده، ولا يُؤَدِّي على السلعة؛ لأَنَّها يُؤَدِّي عنها الأول، ولا يسقط ما لزمه من الدين وهو لم يحل بعد.
وإن باعها الثاني لثالث بثلاثمائة دينار نسيئة وفي يده مائة أخرى؛