معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٧

فإن الثالث يُؤَدِّي على ما في يده من السلعة والمائة، ولا يحط ما لزمه من الدين قبل حلوله.

واختلفوا في المائة التي يُؤَدِّي عنها الأول: هل تلزم الثاني أن يُؤَدِّيَ عنها أيضا؟

فمن قال: يسقط ما يُؤَدِّي عنه الأول لم يلزمه زكاته؛ لأَنَّ كلَّ مال يُؤَدِّي عنه صاحبه فإن المديان يسقطه.

وإن لم يكن عند الثاني إِلاَّ خمسون فليسقطها وليسقط الثالث الخمسين التي لا يسقطها الثاني.

وعلى هذا إن لم يكن عند الثاني شيء فليسقط الثالث المائة التي يُؤَدِّي عنها /165/ الأول. كذا في الإيضاح.

ثُمَّ قال: وهذا إِنَّمَا يتصوّر في الوصف، وَأَمَّا في الحكم فلا؛ لأَنَّ من وجبت عليه الزكاة في سلعة قد اشتراها للتجارة يصعب عليه معرفة إن كان بائعها يُؤَدِّي عنها أم لا، ولا يكون له حجَّة أيضا قول بائعها إنَّه يُؤَدِّي عنها. وأن له ما يسقط أم لا؟

قال: وفي الأثر: من اشترى شيئا بمائة دينار فباعه بِمائة وخمسين إلى أجل، فباعه ذلك الآخر بمائتي دينار إلى أجل، وعند كل واحد منهما ما اشترى به؛ فإنَّ الأوَّل منهما يُؤَدِّي عن المائة التي اشترا بِها، والثاني

٤٬٠٩٠ / ٥٬٣٨٩