الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩الأمر الرابع: في زكاة المقارض
وهو: أخذ الدراهم أو الدنانير للمضاربة.
فأمَّا أصل المال فعلى صاحبه أن يزكِّيه إن علم سلامته على كلّ عام إذا وجبت فيه الزكاة.
وله أن يأذن للمقارض أن يزكيه إذا أمنه على ذلك.
وقال هاشم ومسبّح: في رجل في يده مضاربة لرجل دراهم فاشترى أربعين /166/ شاة يريد بِها الربح فبقيت الغنم في يده حتى حال عليها الحول؛ أنَّ الغنم تقوّم ثُمَّ يعطي الزكاة من الدراهم.
وقال أبو عبد الله: إن بلغ فيها الزكاة ففيها شاة، وإن لم تبلغ وكان له دراهم غيرها قوّمت الغنم ثَمنا ثُمَّ حملت الدراهم على ثمن الغنم، فإن بلغت مائتين ففيها الزكاة.
وَأَمَّا المقارض نفسه فليس عليه شيء حتى يبلغ نصيبه نصاب الزكاة؛ لأَنَّه أجير، فإن بلغ نصاب الزكاة، وحال عليها الحول فهاهنا وقع الخلاف:
فقال بعضهم: ليس عليه من الزكاة شيء ما دام الربح في المال.
قال الشيخ عامر: وهذا على قول من قال: لا يعطى إِلاَّ ما جعل في التجارة، والمقارض لم يجعل فيها شيئا.