معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦

قيل له: وما صفة التجارة؟ قال: إذا أراد بزراعته الربح، فإن أراد بها ذلك فعليه تقويم ما أدرك منها يوم تَجب زكاته. وكذلك ما حصل من بذر وقَصب وغُفَّة وكلّ ما له قيمة.

وَمِنهَا: ما قاله -رحمه الله- في السكر: إنَّهُ لا زكاة فيه إِلاَّ إذا أراد به التجارة؛ لأَنَّه من الشجر، فإن قصد به التجارة فعليه أن يزكيه مع تجارته، فإما أن يدخل ما أنفقه عليه أو يقومه في وقت زكاته.

قال: والرأي في ذلك إلى المصدق أو إلى والي الأمر.

قيل له: إن قوّم الزرع بالقيمة: هل يسقط مثل قعادة أرضه ومائة؟ قال: هكذا عندي أَنَّهُ قيل، وعليه أن يزكي ما بقي من الغرم.

وقال غيره: إن عسر عليهم التقويم قسموا الزرع وأخذ ربع عشره وهي زكاة التجارة.

وحفظ الإمام ناصر بن مرشد - رضي الله عنه - من الأثر: تَخيير المصدق بين أن يحاسبه على ما أنفق فيه فيزكي على ذلك، وبين أن ينتظره إلى أن ينضج فيأخذ ربع العشر.

٤٬٠٩٩ / ٥٬٣٨٩