معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٧

وقال: إذا اختار الانتظار فَإِنَّهُ يحط عن صاحب المال جميع ما غرمه عليه بعد ذلك، وأن القول قوله في ذلك مع يمينه.

ومن زرع على الزجر للتجارة: فهل تؤخذ الزكاة من جملة السكر أن يسقط عنه مقدار طعام الدواب التي تزجره؟

قال /172/ العلامة الصبحي: لا أحفظ في هذا شيئا، ولا سمعت أحدا من أهل العلم يفتي بأنه تحط قيمة طعام الدواب من جملة السكر قبل الزكاة، كما قيل بسقوط كراء الأرض والماء اللذين له من جملة السكر قبل الزكاة.

قال: وسَمعت شيخنا العالم ابن سنان يقول: إنه يعجبه إسقاط قيمة الطعام، ويراه ساقطا قياسا على الماء والأرض.

قال: وأقول أنا: إن ثبت الإسقاط لقيمة مائه وكراء أرضه فأي شيء يمنع من إسقاط قيمة طعام الدواب الذي من ماله، وكان قوام الزرع بِهذه الدواب، وقوام الدواب بالطعام، وللطعام قيمة؟

قال: وكذلك القول في طعام الخيل المتخذة للتجارة والعبيد وجميع الحيوان.

قال: وإذا ثبت هذا في طعام الدواب فمثله كراء المرجل الذي يُطبخ فيه السكر.

قال: وكذلك الخشب الذي يصلح بها العصير.

قال: وكذلك ما أشبه هذا، فإن ما أشبه الشيء لاَحق به.

٤٬١٠٠ / ٥٬٣٨٩