الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٨قال: ولا أقول هذا إِلاَّ على سبيل المشورة والمذاكرة.
قال: وكنت سألت شيخنا خلف بن سنان - رضي الله عنه - في هذا ومثله فلم يَره ساقطا حتى كتبت بِما عندي، وما حفظته عنه -غفر الله له- فقال لي: أعجبني ما عندك في هذا، وصرت إليه.
وهذا كله فيما إذا أنفق من ماله كما قيده العلامة الصبحي في مسألته.
فأما إذا كان من مال تِجارته ففيه تفصيل صرح به الزاملي في قوله: أمَّا الذي غرمه قبل مَحلّ زكاته /173/ فلا يُحسب عليه، وَإِنَّمَا تؤخذ الزكاة مِمَّا حصل من السكر.
وَأَمَّا الذي غرمه بعد مَحلّ زكاته فإن زاد عن قيمة السكر مَعصورا بقدر ما أنفق عليه أو أكثر لم يحسب عليه فيما يعجبني، وأخذت الزكاة من السكر.
وإن لم يزد يعجبني أن يحسب عليه إذا أنفق من غير رأي الجابِي؛ لأَنَّه أنفق شيئا وجبت فيه الزكاة، وليس لها فيه نفع. قال: ومثله ما أنفق التاجر على قصَّارة ثيابه، وصقالة قرطاسه.
وَمِنهَا: أن الآنية التي تشترى آلة للتجارة لينتفع بِها فيها كالميزان والمكيال لا زكاة فيها.
فإن نوى بها الربح ففيها الزكاة، وكلُّ ما نوى فيه الربح ففيه