معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١

المسألة الثانية: في زكاة الدين وهو إمَّا أن يكون /175/ حالا أو مؤجلا

فإن كان حالا: فإمَّا أن يكون قادرا على أخذه لكونه على وفِيّ مليّ، وإما أن يكون غير قادر، إمَّا لكونه على مُماطل متمرد، أو على معسر مفلس.

فإن كان قادرا على أخذه من غير مُحاكمة فعليه أن يزكيه مع جُملة ماله في شهره قولا واحدا عند أصحابنا -رحمهم الله تعالى- ما لم يكن صداقا عاجلا.

فإن كان صداقا عاجلا: فذكر فيه أبو سعيد -رحمه الله تعالى- معنى الاختلاف، دخل بها أو لم يدخل ما لم تقبضه، وإن كان لا يقدر على أخذه إِلاَّ بالمحاكمة لكونه على مليّ متمرد:

فَقِيل: عليه أن يزكيه إذا ترك محاكمته؛ لأَنَّه قادر على أخذه بالإنصاف منه.

وَقِيلَ: عليه، ولو حاكمه إذا جحده ولم يحلفه؛ لأَنَّه قصر في الطلب.

وَقِيلَ: ليس عليه أن يزكيه، حاكمه أو ترك، إذ لا يلزمه أن يحاكم، وإذا لم يلزمه ذلك فليس عليه أن يزكي ما توقف حصوله عليه، كالنصاب لا يلزمه أن يسعى في تحصيله، فإذا حصله وجبت عليه الزكاة.

٤٬١٠٤ / ٥٬٣٨٩