الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٨تنيبهان:
الأول: في رجل له دية على قوم
فكانوا يدعونه إلى قبضها فكره وخلاَ لَها سنون كثيرة ثُمَّ بدا له قبضها فأخذها:
سأل الإمام الصلت بن مالك أبا عبد الله محمد بن محبوب -رحمهم الله تعالى جميعا- عن هذه المسألة: هل عليه فيها زكاة؟ فأجابه: إن كان أخذ إبلا فلا زكاة عليه فيها، وإن كان الحاكم فرض له أرشه دراهم فأخذها صاحبها دراهم كما فرض الحاكم فعليه الزكاة مذ يوم حلت إلى يوم قبضت.
قال: وكذلك إذا قبضها من المفلس فعليه الزكاة من يوم حلت إلى يوم قبضها إذا كانت مائتي درهم أو أكثر، ويطرح عنه كل سنة ما يوجب عليه من الزكاة لسنته الأولى.
وقال غيره -ومما أحسب /182/ عن أبي علي- في رجل جرح رجلا وثبت الجرح بالبينة، وفُرض عليه أَرش: قال: فإذا فرض أرش الجرح دراهم، وحال عليه الحول ففيه الصدقة إِلاَّ أن يكون عرضا فلا زكاة في العرض.
وإن كان الذي عليه الأرش مفلسا فلا زكاة إِلاَّ يوم يؤخذ، فإذا أخذ ففيه الصدقة.
وهذا كله تفريع على ما تقدَّم من ثبوت الزكاة على الدين الحال قبل قبضه، والله أعلم.