الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤١المسألة الثالثة: في صَدُقات النساء
وهي: إمَّا إن تكون حالة أو مؤجلة. فإن كانت مؤجلة: فليس عليها زكاة؛ لأَنَّها لم تستحقه /184/ إِلاَّ بعد الأجل، ولا زكاة عليها فيما لا تستحق.
واختلفوا فيما إذا تزوج عليها ولم تطلب آجلها حتى مضى لها سنون:
فَقِيل: عليها الزكاة في السنين التي قد خلت؛ لأَنَّها لو طلبت ذلك كان لها؛ إذ بتزوجه عليها يحل آجلها.
وقال أبو محمد: لا أرى عليها زكاة لِما قيل: إن لَها إن طلبته حالا، وإن لم تطلبه فهو بحاله.
ولعلَّ في عرفهم كان الآجل مشروطا بعدم تزوجه عليها كما يظهر من لَحن كلامهم.
فأمَّا العرف اليوم فإن الآجل يغيَّا إلى أن تبين عنه بوجه من وجوه الفراق، وعلى هذا فلا يحل بالتزوج عليها.
وقيل: إذا دخل عليها حلّ الآجل أيضا، وهو الأعجب إلى أبي محمد.
(م16_ معارج الأمال ج 14)
٤٬١١٤ / ٥٬٣٨٩