الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٢قال عثمان بن أبي عبد الله: إن كان هذا القول أعجبها إليه فلم قال: لا أرى عليها زكاة في القول الأول. فإن كان الأول هو الصواب فلم يعجبه الثاني المخالف للأول، إن هذا لهو العجب.
قلتُ: ولا عجب في هذا فإنه بشر، والمجتهد يتغيَّر اجتهاده؛ إذ ليس هو وحي يوحى، ولا تناقض بين قولي المجتهد إِلاَّ إذا قال قولين متناقضين في قضية واحدة، في شخص واحد، في وقت واحد، فأمَّا إذا اختلف الشخصان أو الوقتان فلا تناقض لاحتمال اختلاف الأحوال بين الشخصين، وتغير الاجتهاد في الوقتين.
وإن كان الصداق حالا: فإن دفعه إليها وجبت عليها زكاته بشرطي النصاب والحول قولا واحدا.
وإن لم يدفعه /185/ إليها: فإما أن يكون معسرا لا ترجو أخذه فحكمه حكم المال المؤيس منه.
وإن كان مليّا وسكتت عن مطالبته: فَقِيل: عليها زكاته بعد الحول.
وَقِيلَ: لا زكاة عليه فيه حتى تقبضه، فإن قبضته أخرجت زكاة ما مضى.
ثُمَّ اختلفوا في الوقت الذي تجعله أول عامها لوجوب الزكاة:
فَقِيل: يوم العقد، إذ به يجب الصداق. وَقِيلَ: يوم الدخول.