الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٣وعند هؤلاء أن الوجوب بالدخول مع العقد لا بالعقد نفسه.
ثُمَّ اختلفوا أيضا:
فَقِيل: عليها زكاة النصف قبل الدخول، فإن دخل بها وجب عليها زكاة الجميع. وهو قول أبي عبد الله - رضي الله عنه -.
وفي المنهج: تنتظر بزكاة النصف الثاني الدخول، فإن دخل أخرجت من زكاتها لِما مضى.
وَقِيلَ: ليس عليها فيما مضى زكاة؛ لأَنَّها لم تكن مستحقة له لو طلقها، فلو سلم لَها أربعمائة درهم وبقيت في يدها حتى حالت فعلى الخلاف المتقدم:
قيل: عليها زكاتها فإن طلقها الزوج قبل أن يدخل بها ردت عليه مائتي درهم وهو نصف النقد، وما أخرجته للزكاة يكون في الجملة.
وهذا على قول من يقول: إنَّها تستحق الصداق بنفس العقد؛ لأَنَّها يوم أخرجت منها الزكاة كانت الدراهم لها، ولم يستحقّ نصفها الزوج إِلاَّ بعد أن طلق.
وَقِيلَ: تؤدي /186/ عن النصف، فإن دخل بها أدت عن الكل لما مضى؛ لأَنَّها قد قبضته.
وإن طلقها قبل الدخول كانت الزكاة في المائتين عَلَى الزوج. وهذا على قول من يرى وجوب الكل بالدخول مع العقد؛ لأَنَّ النصف كان له قبل الدخول، والله أعلم.