معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٥

التنبيه الثاني: في المرأة تشترط عَلَى زوجها عند العقد أن يُخرج عنها كل سنة زكاة حليها من ماله

فإن قبل لها ذلك فلها شرطها، وذلك ثابت عليه؛ لأَنَّ الشروط الْمجهولة تثبت في الصداق.

وقال العلامة الصبحي: إذا ضمن الوالد وأقرّ لزوجة ابنه بما يَجب عليها من زكاة صوغها ما دامت زوجة ابنه ومات الوالد: فإن الزكاة المضمون بِها على من ضمن بِها في حياته وفي ماله بعد موته. /187/

قال: ولا أعلم في ذلك اختلافا إن ثبت الضمان بِها.

وإن ادعى ما يبطل عنه لزومها في حياته نظر أهل العلم ما رأوه صحيحا خارجا على مذاهبهم عملوا به في حياته وبعد وفاته.

لا يقال: إن هذا مبني على قول من أجاز إخراج البدل في الزكاة، فلا يتم للصبحي قوله بعدم الخلاف فيه؛ لأنَّا نقول: إن الصبحي لم يدع القطع بعدم الخلاف، وَإِنَّمَا قال: لا يعلم خلافا، فقد أخبر بِما علم لا غير.

ثُمَّ إن القول بذلك لا يتعين بناؤه على القول بالبدل لإمكان أن يخرج من ماله من جنس ذلك الشيء، فإن كان ذهبا أخرج ذهبا، أو فضة فكذلك، والله أعلم.

٤٬١١٨ / ٥٬٣٨٩